بَيْنَ دَوائِرِ الاشْتِباكِ
تبدو هذه شذرة متذبذبة لم تستقر فكرتها بعد!
مشروع ثقافي وبحثي مستقل لتتبّع حركة المعنى وتحولاته، وتطوير مختبرات تطبيقية للقراءة الدلالية الديناميكية في الثقافة والمجتمع .
مساحة للرصد والتحليل تتتبع تحولات الظواهر الثقافية والاجتماعية، وتراقب حركة المعنى بين الخطاب والممارسة والتلقي، عبر الزمن والسياقات المختلفة.
أمساحة للموضوعات والقراءات التي تقع خارج التطبيق المباشر للمسار النظري، لكنها تتقاطع مع أسئلته واهتماماته الثقافية والفكرية
لا تبدأ المعرفة دائمًا من الأسئلة الكبرى، بل من تفاصيل تبدو عادية، ومن ظواهر اعتدنا وجودها حتى لم نعد نتساءل عنها. تنطلق لستيفا من هذه التفاصيل لتفحص سياقاتها، وتبحث في العلاقات التي تمنحها شكلها ومعناها.
الوثائق والصور والنصوص ليست مجرد آثار لما حدث؛ إنها مواد يمكن إعادة قراءتها ومقارنتها واكتشاف ما يربط بينها. يعمل الأرشيف في لستيفا على جمع هذه المواد وتنظيمها، وإتاحتها بوصفها نقطة انطلاق لأسئلة وقراءات جديدة.
لا تتوقف القراءة عند تحديد ما تقوله الأشياء، بل تمتد إلى كيفية تشكل دلالاتها، وما يطرأ عليها من تحولات، وما تفتحه من احتمالات. ومن هنا، تعمل لستيفا على تطوير أدوات للقراءة والتحليل، واختبارها على نصوص وخطابات وظواهر.
تتجاوز الأسئلة الثقافية حدود الكتب والمؤسسات الفنية، لتظهر في الشوارع والصور والعادات والأشياء اليومية. تنظر لستيفا إلى العالم المحيط باعتباره مجالًا للملاحظة والتوثيق والتحليل، حيث يمكن للتفاصيل الصغيرة أن تكشف عن تحولات أوسع.
ليست كل الأسئلة قابلة للمعالجة بالطريقة نفسها، ولا تحتاج جميع الأفكار إلى أن تنتهي في صورة نص مكتوب. تتيح لستيفا المجال للبحث والكتابة والتجريب البصري والسمعي والسينمائي، بوصفها ممارسات مختلفة تنتج المعرفة.
لا تنتهي قيمة العمل بانتهاء نشره. يمكن لمقال أن يفتح طريقًا لدراسة، ولدراسة أن تقود إلى ملف بحثي، ولمادة مؤرشفة أن تعيد تشكيل سؤال قديم. تسعى لستيفا إلى بناء مساحة تتصل فيها الأعمال وتتراكم، ليصبح كل إنتاج جزءاً من مسار.